الشيخ محمد تقي الآملي

329

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

هو الأخير - أعني الإتمام مع الوضوء مع مراعاة الاحتياط - كما ذكر في المسألة المتقدمة . ولو عرضت الجنابة في أثناء رافع غيرها - كما إذا أجنب في أثناء غسل المس أو أجنبت المرأة في أثناء غسل الحيض - فالظاهر عدم نقضه بها ، وذلك لاستصحاب صحته من غير معارض ، فيجوز له إتمام السابق ثم الإتيان بغسل الجنابة ، أو رفع اليد عنه والاستيناف من رأس ، اما بنية الجنابة فقط ، أو بالجمع بينهما في النية ، بأن ينويهما معا ، مع إشكال في الأخير من جهة الإشكال في إتيان العمل الواحد بنيتين - كما تقدم - وكيف كان فلا يحتاج معه إلى الوضوء لكفاية غسل الجنابة عنه ، هذا كله فيما لو كان الحدث اللاحق غير حيض ولو كان حيضا كما إذا حاضت المرأة في أثناء غسل المس أو غسل الجنابة ففي النقض به قولان : والظاهر من كثير كما في الجواهر هو النقض ، ولعله لما ورد من قوله ( ع ) « قد جائها ما يفسد الصلاة » وفي دلالته كلام ، إذ يمكن أن يقال فيها بكونه إرشادا إلى عدم الفائدة في الغسل حينئذ ، لا إلى اشتراط حصول الطهارة من الحيض ، وكيف كان فعلى تقدير صحة غسل الجنابة من الحائض يجوز لها إتمامه ويرتفع به حدث جنابتها ، وعلى تقدير عدمها ينقض بطروّ الحيض في أثنائه ، قال في الجواهر : وصحته منها لا تخلو عن التأمل والنظر لتوقفها على ثبوت الخطاب من الشارع ولو ندبا لرفع حدث الجنابة منها ، وهو مشكل لا يدخل تحت ما دل على الكون على الطهارة لعدم تيسرها . قال ( قده ) : وبذلك يفرق بين حال انقطاع الدم وعدمه ، بصحة غسل الجنابة منها في الأول حيث تيسر لها الطهارة دون الأخير انتهى ، ولعل الكلام في ذلك يأتي في محل آخر مفصلا الأمر الثالث : قد ظهر من مطاوي ما ذكرنا في الأمرين حكم الوضوء في المسألة وحاصله إن الحدث الأكبر المتخلل والحدث المرفوع الذي يغتسل منه أما يكونا كلاهما الجنابة أو لا يكون شيئا منهما الجنابة ، أو يكون المرفوع جنابة والمتخلل غيرها ، أو يكون المرفوع غير الجنابة والمتخلل جنابة ، ولا